. . . . . . . . . .
شرح
لا بل يدل على كفاية العدل الواحد بالاطلاق اى أعم من أن يكون معه شاهد آخر أم لا .
وان شئت قلت : المستفاد من الرواية كفاية الشاهد العادل ومقتضى الاطلاق كفاية شهادة عدل واحد وبمقتضى الدليل المقيد نقيد الاطلاق .
قال في الوسائل بعد نقل حديث محمد بن قيس : « أقول : العدل يطلق على الواحد والكثير كما نص عليه أهل اللغة فيحمل على الاثنين فصاعدا » إلى آخر كلامه « 1 » .
نعم لو قلنا إن النكرة المنونة عبارة عن الواحد اى الفرد المردد المنتشر بين الافراد يقع التعارض بين هذه الرواية وبقية الروايات الدالة على عدم ثبوت الهلال الا بعدلين .
وان أبيت فغايته التعارض والتساقط والمرجع بعد التساقط عموم حجية شهادة عدلين في الموضوعات الا أن يقال : قول العدل الواحد كاف في الموضوعات مضافا إلى أنه يمكن أن يقال بأنه لا وجه للتساقط إذ ما يدل على كفاية عدل واحد خاص ومورده ثبوت هلال شوال وتلك الروايات باطلاقها تفيد ان الهلال لا يثبت الا بعدلين ومقتضى قاعدة تخصيص العام بالخاص تقييد المطلقات بهذا المقيد .
والذي يهون الخطب ان النسخ مختلفة ففي بعضها هكذا : « أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين » « 2 » وإذا دار الامر بين الزيادة والنقيصة يكون الترجيح مع الزيادة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ص 208
( 2 ) الاستبصار ج 2 ص : 64 حديث : 9