. . . . . . . . . .
شرح
لكن الانصاف ان الجزم بتمامية هذا البيان في غاية الاشكال فلا بد من علاج آخر ويمكننا أن نقول : بأن السيرة جارية على ثبوت الهلال بشهادة عدلين في الاعصار والأمصار ولو لم يكن كافيا لذاع وشاع حيث إن المسألة مورد الابتلاء العام ويؤيد المدعى دعوى الشيخ الاجماع عليه .
أضف إلى ذلك أنه لقائل أن يقول : المستفاد من الرواية رد شهادة الشهود فيما تكون ملازمة بين رؤية واحد ورؤية ألف ومن الظاهر أنه مع الملازمة المذكورة يحصل القطع بكون الشهادة خلاف الواقع ولا اشكال في عدم اعتبار الشهادة إذا فرض القطع بكونها مخالفة مع الواقع .
ويضاف إلى ذلك كله التنافي بين فقرات الحديث إذ حكم عليه السلام بالملازمة أولا وأفاد بأنه لا يمكن أن يراه شخص ولا يراه آخر وأخيرا حكم بكفاية شهادة خمسين .
فالنتيجة : ان المرجع مفاد تلك النصوص وان أبيت عن ذلك كله فنقول :
يسقط كل من الدليلين بالتعارض والمرجع بعد التساقط عموم حجية شهادة عدلين في الموضوعات .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الاستدلال على خلاف المدعى بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطر وأو ليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية ( قال ) والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا وينظر تسعة فلا يرونه إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين « 1 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11