[ مسألة 8 : يجتزئ في شهر رمضان كله بينة واحدة قبل الشهر ]
( مسألة 8 ) : يجتزئ في شهر رمضان كله بينة واحدة قبل الشهر ( 1 ) .
شرح
التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده باعتبار الإثابة والجزاء فالنتيجة جواز التأخير ولكن التقديم أكثر ثوابا .
وان أبيت عما ذكر فالمتعارضان يتساقطان لعدم مرجح في أحد الطرفين فالمرجع مطلقات الباب فإنها تكفي لإثبات المدعى لاحظ أحاديث ابن سنان ومحمد بن قيس والحلبي « 1 » .
( 1 ) يظهر من بعض الكلمات انه ادعى عليه الاجماع من جملة من الأساطين ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى :« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »« 2 » .
فان المستفاد من الآية المباركة ان من شهد شهر رمضان يجب عليه صومه من أوله إلى آخره بنحو الوجوب التعليقي ولا يكون المراد أن جميع الشهر ظرف لواجب واحد ارتباطي ويكون صوم كل يوم جزءا من الواجب الواحد فان هذا باطل قطعا بل لكل يوم وجوب وصوم كل يوم واجب مستقل في قبال بقية الأيام ولكن لا مانع من تعلق الوجوب إلى المكلف بالنسبة إلى كل يوم من أول الليلة الأولى من الشهر بنحو الوجوب التعليقي فعليه يكفي نية الصوم لتمام الشهر دفعة واحدة ويكفي بقائها في خزانة النفس بنحو الارتكاز .
وبعبارة أخرى : كما أن نية الصوم في الليل تكفي لصوم الغد كذلك تكفي نية واحدة لتمام الشهر .
وربما يقال - كما في المستمسك - ان كان الداعي الارتكازي كافيا في تحقق العبادة فلا فرق بين تحقق النية في الليل بالنسبة إلى صوم الغد وبين تحققها أول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 3 ولاحظ ص : 13 و 14
( 2 ) البقرة / 185