. . . . . . . . . .
شرح
وأورد سيدنا الأستاذ على هذا الاستدلال بأن ما بين الطلوعين داخل في الصوم فلو جدد النية قبل الزوال بمقدار نصف ساعة يصدق العنوان المأخوذ في الرواية وهو ذهاب عامة النهار .
وبعبارة أخرى : من قبل الزوال من أول الفجر الصادق إلى الزوال وهذا المقدار أكثر من المقدار المحسوب من الزوال فيصدق الموضوع في الفرض المذكور فغاية ما في الباب الاطلاق فان مقتضاه جواز النية بعد الزوال أيضا فلا بد ما تقييده بما رواه هشام بمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيد » « 1 » .
ويرد عليه : ان النهار يحسب من أول طلوع الشمس لا من أول الفجر فلا وجه للاحتساب المذكور مضافا إلى أن ذهاب عامة النهار ظاهر في أنه لم يبق منه الا مقدار قليل ولا يصدق هذا العنوان بمجرد كون الذاهب أكثر من الباقي .
وبعبارة أخرى : فرق بين أن يقال : ذهب أكثر النهار وبين أن يقال : ذهب عامة النهار والعرف ببابك .
فنقول : ان قلنا : بأن حديث هشام لا يدل على التفصيل بين ما قبل الزوال وبعده ولا يكون معارضا مع رواية عبد الرحمن فالصحيح مذهب ابن الجنيد لحديث عبد الرحمن وان قلنا بأنه يعارضه حديث هشام إذ يدل على التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده فلا بد من اعمال قانون التعارض وحيث إنه لا مرجح لا حد الطرفين لا من الكتاب ولا من حيث مخالفة العامة تصل النوبة إلى الترجيح بالأحدثية والترجيح من هذه الناحية مع رواية عبد الرحمن فإنها مروية عن أبي الحسن عليه السلام وتلك الرواية مروية عن أبي عبد اللّه عليه السلام واللّه العالم .
الفرع الخامس : ان الواجب غير المعين يجوز تأخير النية فيه إلى الزوال
هامش
( 1 ) مستند العروة ج 1 من الصوم ص 54