تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولكنه مكروه ( 1 ) الا في حج أو عمرة أو غزو في سبيل اللّه أو مال
شرح
يخاف هلاكه وليس له أن يخرج في اتلاف مال أخيه فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء « 1 » . والمرسل لا اعتبار به . ومنها : ما رواه الحسين بن مختار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تخرج في رمضان الا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بعلي بن السندي . ومنها : ما رواه في الخصال باسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال : ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان لقول اللّه عز وجل« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »« 3 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا فالمتحصل انه لا دليل على المنع بل الدليل قائم على الجواز نعم مقتضى حديث الحلبي ان الا فضل ترك السفر . ( 1 ) على ما ذكرنا ظهر انه لا وجه للكراهة وأما على مسلك سيدنا الأستاذ فوجه ما أفاده الجمع بين النصوص بتقريب ان الدال على الحرمة يحمل على الكراهة بقرينة ما يدل على الجواز . والذي يختلج بالبال أن يقال : ان العرف يرى التعارض بين الدليلين ولا مجال للجمع العرفي بين الطرفين وربما يقال : لو اغمض النظر عن ضعف سند دليل المنع يكون الترجيح عند التعارض مع دليل الجواز لكونه موافقا للكتاب فان المستفاد من الكتاب الكريم كما قلنا جواز السفر . الا أن يقال : ان المستفاد من الآية الشريفة ان المكلف في فرض كونه حاضرا
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4