تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أفطر قبله عالما بالحكم وجبت الكفارة ( 1 ) .

[ مسألة 71 : يجوز السفر في شهر رمضان اختيارا ولو للفرار من الصوم ]

( مسألة 71 ) : يجوز السفر في شهر رمضان اختيارا ولو للفرار من الصوم ( 2 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : الميزان بحسب الأدلة هو الخروج من البلد والوصول اليه غاية الأمر قد علم من دليل حد الترخص انه لا يجوز للمسافر أن يقصر صلاته قبل حد الترخص وبمقتضى الملازمة المستفادة من النص بين الاتمام والصوم والقصر والافطار لا يجوز للمسافر قبل وصوله إلى حد الترخص الافطار كما لا يجوز له القصر . ( 1 ) بمقتضى اطلاق من أفطر عامدا تجب عليه الكفارة وقد تقدم في مبحث وجوب الكفارة انه إذا أفطر أحد صومه ثم سافر لا يسقط عنه الكفارة فالسفر اللاحق لا يقتضي سقوط الكفارة المترتبة على الافطار العمدي . ( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون اجماعا - كما في كلام بعض الأصحاب - والقاعدة الأولية تقتضي جوازه إذ المستفاد من الآية الشريفة « 1 » : ان المكلف على قسمين حاضر ومسافر والحاضر يجب عليه الصوم وأما المسافر فلا . وبعبارة أخرى : يستفاد من الآية الكريمة اشتراط وجوب الصوم بالحضر ومن الظاهر أنه لا يجب ايجاد شرط الواجب . وأما بحسب النصوص فيظهر من بعضها ان الصوم أفضل لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت فسألته غير مرة فقال : يقيم أفضل الا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 180