تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يخاف تلفه أو انسان يخاف هلاكه أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة ( 1 ) وإذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر وإن فات الواجب وان كان في السفر لم تجب عليه الإقامة لأدائه ( 2 ) .
شرح
يصوم وفي فرض كونه مسافرا يفطر وليست الآية متعرضة لحكم السفر والحضر فلاحظ . ( 1 ) بعد ما علم أن الروايات المشار إليها ضعاف لا يمكن الاعتماد عليها في الفتوى بالكراهة وعدمها في الموارد المذكورة ولا ادرى كيف يجمع بين ما أفاده في المقام وبين عدم مستند له ظاهرا الا جملة من النصوص الضعيفة وعلى فرض تمامية حديث الخصال لا يتم الامر بالنسبة إلى جميع ما افاده واللّه العالم بحقايق الأمور وعلى اللّه التوكل والتكلان . ( 2 ) تارة يبحث في المقام فيما هو مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن النص الخاص وأخرى يبحث فيما هو المستفاد من النص الخاص فيقع الكلام في موضعين . أما الموضع الأول فنقول : لا اشكال في أن مقتضى القاعدة وجوب ترك السفر وإذا كان المكلف في السفر يقيم وذلك لأن الواجب المطلق يجب بحكم العقل الاتيان به فإذا توقف على مقدمة مقدورة للمكلف يجب الإتيان بها فلو نذر مثلا أن يصوم يوم الجمعة يجب عليه أن يصوم ولو بأن يقصد الإقامة في مكان ويأتي بالواجب وهذا لا اشكال فيه . ولا يبعد ان ما أفاده سيد العروة قدس سره من عدم جواز السفر ووجوب الإقامة ان كان مسافرا مبنيا على ما ذكر . ولا يقاس الصوم المعين بصوم رمضان إذ المستفاد من الأدلة كتابا وسنة ان صوم