. . . . . . . . . .
شرح
رمضان واجب مشروط بكون المكلف حاضرا ومن الظاهر أن شرط الوجوب لا يجب ايجاده .
وبعبارة واضحة ان وجوب صوم رمضان متوجه إلى من يكون حاضرا فكما ان وجوب التمام متوجه إلى الحاضر ولا يجب على المكلف الحضور كي يتم كذلك لا يجب عليه الحضور كي يصوم وهذا ظاهر واضح وأما الصوم المعين فليس مشروطا بحضور المكلف بل واجب عليه مطلقا فيجب ايجاد مقدماته ومن جملتها الحضور فيجب .
وصفوة القول : انه فرق بين شرط الوجوب وشرط الواجب . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الموضع الأول .
وأما الموضع الثاني فقول : ربما يقال : المستفاد من حديث زرارة قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان أمي كانت جعلت عليها نذرا ان اللّه رد ( ان يرد اللّه ) عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر أتصوم أو تفطر ؟
فقال : لا تصوم قد وضع اللّه عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال : لا قلت : أفنترك ذلك ؟ قال : لا لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره « 1 » ، انه لا فرق بين صوم رمضان وغيره من الواجب المعين من هذه الجهة فإنه لا يبعد أن يستفاد من كلامه عليه السلام : « قد وضع اللّه عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها » انه كما أن صيام رمضان مشروط بعدم السفر كذلك صيام غير رمضان فيكون الحضر شرطا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 3