تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وإذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه الإقامة فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام وان كان بعد الزوال أو تناول المفطر في السفر بقي على الافطار ( 1 ) .
شرح
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الحق بحسب الصناعة ما اختاره المفيد قدس سره وذهب اليه جماعة كثيرة - على ما نسب إليهم - وهو التفصيل بين السفر قبل الزوال وبعده . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر - كما في كلام بعض الأصحاب - وتدل على المدعى جملة من النصوص منها : ما رواه أحمد بن محمد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال قال : يصوم « 1 » . ومنها : ما رواه يونس في حديث قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه يعني إذا كانت جنابته من احتلام « 2 » . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال : ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به « 3 » . وربما يقال : يظهر من جملة من النصوص انه ان قدم من سفره قبل الزوال فله الخيار في الصيام والافطار ومن تلك النصوص ما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر إلى أن قال : ان قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا وان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 6