تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لغلبة العطش ( 1 ) والأحوط فيهم الاقتصار في الاكل والشرب على مقدار الضرورة والامساك عن الزائد ( 2 ) .

[ مسألة 62 : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي صحة صومه اشكال ]

( مسألة 62 ) : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي صحة صومه اشكال ( 3 ) .
شرح
القاعدة المستفادة من وجوب قضاء شهر رمضان . ( 1 ) الظاهر أن ما أفاده على وجه الاطلاق غير تام إذ لا بد من كون الواجب المزاحم أهم في نظر الشارع من الصوم وبقانون تقديم الأهم يتقدم ويجوز الافطار وبعبارة أخرى : يقع ما فرضه في باب التزاحم ولا بد من وجود مرجح في تقديم أحد الواجبين على الاخر . ( 2 ) لم يظهر لي وجه الاحتياط المذكور إذ المفروض انه ليس مكلفا بالصوم ووجوب الامساك لغير الصائم يحتاج إلى دليل يدل عليه وأما حديث عمار « 1 » فإن كان ناظرا إلى عروض العطش للصائم فلا يشمل المقام . الا أن يقال : لا وجه لهذا التقييد بل بمقتضى اطلاقه يشمل غير ناوي الصوم أيضا وحيث إنه لا فرق بين الماء وغيره من المفطرات فيجب الامساك عن كل مفطر الا بمقدار الضرورة ولكن الظاهر من الخبر ان السؤال عن الصائم ولذا صاحب الوسائل قدس سره جعل عنوان الباب « باب أن الصائم إذا خاف التلف من العطش جاز له الشرب الخ » . ( 3 ) الحق أن يفصل في المقام بأن يقال : ان كان المستند لعدم وجوب الصوم الأدلة الدالة عليه من الآية والرواية فالصوم باطل والوجه فيه ان من يضر به الصوم بمقتضى الآية والرواية خارج عن تحت موضوع الحكم ولا دليل على صحة عمله بل
هامش
( 1 ) لاحظ : ص 110