وان لم يكن عاصيا بامساكه ( 1 ) والأحوط استحبابا أن يمسك بقية النهار ( 2 ) .
شرح
مريضا والمريض ليس عليه الصوم . وان شئت قلت : ان المستفاد من الأدلة تقسيم المكلف إلى الصحيح والمريض والصحيح يجب عليه الصوم والمريض يجب عليه الافطار والمفروض في المقام كون المكلف مريضا .
وعن المدارك : « انه استدل على وجوب تجديد النية والاتيان بالصوم بفحوى ما دل على صحة الصوم من المسافر إذ صار حاضرا قبل الزوال » « 1 » .
وفيه : انه لا أولوية وملاكات الاحكام غير معلومة لنا ومقتضى الأدلة كما ذكرنا عدم جعل الصوم بالنسبة اليه هذا كله في فرض كون الصوم مضرا بالمكلف وأما على تقدير عدم كونه مضرا فالظاهر أن الوجه في الفساد من ناحية النية إذ المفروض ان المكلف لم ينو الصوم وانما جددها بعد البرء من المرض والصوم عمل يحتاج إلى النية من أول الشروع فيه وكفاية التجديد تحتاج إلى الدليل .
هذا بمقتضى القاعدة الأولية لكن قد تقدم في بحث النية انه يمكن القول بجواز تجديد النية بمقتضى اطلاق بعض النصوص حتى بالنسبة إلى صوم شهر رمضان الا أن يقوم اجماع تعبدي على خلافه وان شئت فراجع ما ذكرناه هناك .
( 1 ) لعدم دليل على حرمته .
( 2 ) قال في الحدائق : « لو صح من مرضه قبل الزوال ولم يتناول شيئا وجب عليه الصوم وان كان بعد الزوال أو كان تناول شيئا استحب له الامساك تأديبا على المشهور » « 2 » . انتهى موضع الحاجة من كلامه .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 13 ص 172
( 2 ) الحدائق ج 13 ص : 172