وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل ( 1 ) .
شرح
مقتضى الأصل فقدان عمله للملاك والمصلحة .
وان شئت قلت : في مفروض الكلام لا طريق إلى كشف وجود الملاك في الفعل إذ المفروض انه لا أمر بالصوم ومع عدم الامر لا طريق إلى كشف الملاك .
وأما ان كان الدليل قاعدة نفى الضرر وقلنا بحكومتها على أدلة الاحكام ورفعها في موارد الضرر لكن المكلف اعتقد عدم الضرر وصام ففي هذا الفرض يكون صومه صحيحا لا لما أفاده سيدنا الأستاذ من أن رفع الحكم في هذه الصورة ليس امتنانيا .
إذ تحقق الامتنان وعدمه لا يكون منوطا بنظر المكلف وارادته بل منوط بنظر الشارع والمرجع اطلاق الدليل وعمومه ومن الظاهر شموله للمقام فليس من هذه الجهة بل من جهة وجود الملاك فان رفع الحكم ان كان امتنانيا فلا بد من وجود المقتضي للحكم ومع عدمه لا معنى للامتنان فصحة الصوم لا جل وجود ملاكه .
لكن الاشكال كل الاشكال في أن مفاد قاعدة لا ضرر هو النهى كما اخترناه في بحث القاعدة لا النفي هذا أولا وثانيا : كونها امتنانيا مورد الكلام والاشكال فان المستفاد من الدليل على المشهور نفى الاحكام الضررية ومن الممكن ان الاحكام الضررية لا ملاك في متعلقاتها .
وصفوة القول انه لا دليل على هذا المدعى فتأمل جيدا . ولا يخفى ان البحث عن مفاد القاعدة فرضي كما في كلام سيدنا الأستاذ إذ المستفاد من الكتاب والسنة ان الموضوع للوجوب من لا يكون متضررا بالصوم فلا تصل النوبة إلى البحث عن مفاد القاعدة .
( 1 ) قد ظهر مما تقدم انه لا بد من التفصيل بأن نلتزم بالبطلان إذا كان المستند الآية والرواية لعدم تمشي قصد القربة منه وأما ان كان المستند قاعدة لا ضرر يصح