يوما التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب ( 1 ) .
شرح
ذي الحجة « 1 » بأن يصوم والحال انه مسافر .
( 1 ) ويدل على المدعى ما رواه ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله « 2 » .
فان المستفاد من الحديث لا سيما مع التخيير بين ايقاعها في مكة وايقاعها في الطريق جواز ايقاعها في حال السفر وان أبيت فلا أقل من الاطلاق فان قلنا بالتساقط بالتعارض بكون المرجع أصل البراءة ومقتضاه جواز ايقاعه في السفر واللّه العالم .
ولسيدنا الأستاذ كلام في المقام - على ما في التقرير - وهو انه « على فرض تسلم الاطلاق في حديث ضريس يكون مقدما على اطلاق دليل المنع من الصوم في السفر بدعوى : ان اطلاق المخصص مقدم على اطلاق العام وموضوع الحكم في الرواية خاص صيام ثمانية عشر يوما فاطلاقه يشمل صورة قصد الإقامة وعدمها فيقدم على ذلك العام » .
والانصاف ان ما أفاده غير تام إذ ما افاده من تقدم اطلاق الخاص على عموم العام وان كان صحيحا لكن لا بد أن يكون الموضوع في دليل الخاص هو الموضوع في دليل العام مع قيد يوجب تضييقه كقوله : أكرم العالم ولا تكرم العالم الفاسق وفي المقام ليس كذلك لان الموضوع في ذلك الدليل الصيام في السفر والموضوع في هذا الدليل صيام ثمانية عشر بدلا عن النحر فلا يكون ما بين الموضوعين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الحديث : 3