نعم إذا استبصر المخالف أثناء النهار ولو بعد الزوال أتم صومه وأجزأه ( 1 ) وإذا حدث الكفر أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس قبل الغروب بطل الصوم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنه ناظر إلى أن المخالف إذا استبصر جازت اعماله التي اتى بها الا الزكاة لجملة من النصوص منها ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من اللّه عليه وعرفه الولاية فإنه يوجر عليه الا الزكاة لأنه يضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء « 1 » .
ومنها : ما رواه الفضلاء كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الامر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ولا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير مواضعها وانما موضعها أهل الولاية « 2 » .
ومنها : ما رواه ابن اذينة قال : كتب إلي أبو عبد اللّه عليه السلام أن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو في حال نصبه ثم من اللّه عليه وعرفه هذا الامر فإنه يوجر عليه ويكتب له الا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية فأما الصلاة والصوم فليس عليه قضائهما « 3 » .
( 2 ) لارتباطية أجزاء الصوم وبعبارة أخرى : الامساك من الفجر إلى الليل عمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3