هذا إذا كان يحتمل ذلك احتمالا معتدا به وأما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني اتفاقا فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضا ( 1 ) .
[ الفصل الرابع : شرائط صحة الصوم ]
الفصل الرابع : شرائط صحة الصوم وهي أمور : الايمان ( 2 ) والعقل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض انه تحقق بلا اختيار والاتيان بالمفطر إذا كان بالاختيار يكون مفطرا مضافا إلى النص الدال على المدعى لاحظ محمد بن مسلم وزارة « 1 »
( 2 ) كما تدل عليه جملة من الروايات منها : ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل من دان اللّه عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير واللّه شانئ لأعماله إلى أن قال : وان مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق واعلم يا محمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا وأضلوا فاعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الربح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد « 2 » .
ومنها غيره من الروايات المذكورة في الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .
( 3 ) بلا خلاف كما في بعض الكلمات ويمكن أن يستدل عليه بأن الصوم عبادة ولا بد من الاتيان به بنية القربة ولا تتحقق من المجنون أضعف إلى ذلك ما ورد من النصوص الدالة على أن العقل معيار التكليف والإثابة والعقوبة .
فمن تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما خلق اللّه العقل استنطقه ثم قال له : اقبل فأقبل ثم قال له ادبر فأدبر ثم قال : وعزتي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 66
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 1