اما باشباعهم ( 1 ) .
شرح
يرد عليه : بأنه ادعى الاجماع على أن الفقير والمسكين يراد كل منهما من الاخر عند الانفراد وعن محكى المبسوط : أنه لا خلاف في أنه ان أوصى للفقراء منفردين أو للمساكين كذلك جاز صرف الوصية إلى الصنفين جميعا ومثله ما عن نهاية الاحكام .
وعن محكى المسالك : « واعلم أن الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما دخل فيه الاخر بغير خلاف » وعن الروضة : « الاجماع على ذلك » . وعن الحدائق :
« نفى الخلاف فيه » .
أضف إلى ذلك كله ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن اطعام عشرة مساكين أو اطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطه ؟ قال : لا ولكن يعطي انسانا انسانا كما قال اللّه تعالى قلت : فيعطيه الرجل قرابته ان كانوا محتاجين ؟ قال : نعم الحديث « 1 » فإنه يظهر من هذه الرواية انه يكفى لجواز الاعطاء الحاجة التي هي ملاك الفقر .
وبعبارة واضحة : مع أن الموضوع المذكور في الرواية عنوان المسكين جوز ورخص عليه السلام اعطاء قرابته في صورة الاحتياج فالاشكال المذكور في غير محله .
( 1 ) لا اشكال في لزوم الاشباع فان الاطعام الذي هو احدى الخصال الثلاث ظاهر بحسب الفهم العرفي في الاشباع فلا مجال لان يقال : ان مقتضى الاطلاق كفاية مطلق تحقق هذا المفهوم ولو بلقمة فان العرف الذي هو المرجع في تعيين المفاهيم لا يساعده .
أضف إلى ذلك ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أوسط ما تطمعون أهليكم قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك قلت : وما أوسط ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الكفارات الحديث : 2