. . . . . . . . . .
شرح
الصوم فلا لعدم دليل عليه .
الجهة الثالثة : في التبرع عن الغير وقد سبق ان الأقوال فيه ثلاثة : الجواز على الاطلاق والمنع كذلك والتفصيل بين الصوم وغيره .
أما الجواز على الاطلاق فبدعوى ان الواجبات الإلهية ديون والشاهد عليه ما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قضية الخثعمية لما سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج ان حججت عنه أينفعه ذلك ؟ فقال لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم قال : فدين اللّه أحق بالقضاء « 1 » .
وما ذكر في بعض الروايات وأطلق لفظ الدين على الحج هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يجوز التبرع عن المديون في كل دين فإذا ثبت ان الواجب الشرعي دين ويجوز التبرع عن الغير في وفائه تكون النتيجة الجواز على الاطلاق في المقام .
وفيه : ان الحديث المروي عن رسول اللّه ضعيف سندا وأما اطلاق الدين على الحج فمن الواضح انه ليس المراد منه انه دين كبقية الديون المالية بل التنزيل باعتبار ثبوته في الذمة .
مضافا إلى أن الكلام في المقام ليس في الحج ولو سلمنا الصغرى فالاشكال في الكبرى إذ لم يدل دليل على جواز التبرع عن الغير في كل دين حتى في الواجبات الشرعية ولذا لا يجوز لأحد القيام بواجبات الغير تبرعا .
وأما حديث جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فقال : ان رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص 39