تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
فقال : هلكت يا رسول اللّه فقال : ومالك ؟ قال : النار يا رسول اللّه قال : ومالك ؟ قال : وقعت على أهلي قال : تصدق واستغفر ( ربك ) فقال الرجل : فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا قال : فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : خذ هذا التمر فتصدق به فقال : يا رسول اللّه على من أتصدق به وقد أخبرتك انه ليس في بيتي قليل ولا كثير قال : فخذه وأطعمه عيالك واستغفر اللّه الحديث « 1 » فالمستفاد منه انه يجوز التصدق بمال الغير بإذنه فلا يرتبط بالمدعى . وأما المنع على الاطلاق فبتقريب ان مقتضى ظاهر الامر وجوب مباشرة المكلف بنفسه أو بالتوكيل فيما يجوز فيه الوكالة وأما السقوط بفعل المتبرع فلا دليل عليه . وأما التفصيل بين الصوم وغيره فبتقريب أن كل ما يقبل التوكيل يقبل التبرع وحيث إن العتق والاطعام يقبلان التوكيل فيجرى فيه التبرع وأما الصوم فلا يجري فيه التبرع لعدم جريان التوكيل فيه . وفيه : انه لا دليل على كفاية التبرع في مورد جواز الوكالة فان فعل الوكيل فعل الموكل عرفا وشرعا كما أن اقباض الوكيل وقبضه كذلك فالحق هو القول الثاني وهو عدم جواز التبرع مطلقا أما في الصوم فظاهر لعدم جواز الوكالة فيه وأما في العتق والاطعام فلعدم دليل على الاجزاء ومقتضى الاطلاق عدم جوازه إذ مقتضى اطلاق وجوب العتق والاطعام بقاء الوجوب حتى في صورة تبرع الغير .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 2