إذا كان وليا عليهم أو وكيلا عنهم في القبض ( 1 ) فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم ( 2 ) ولا يجوز التصرف فيه الا باذنهم إذا كانوا كبارا وان كانوا صغارا صرفه في مصالحهم كسائر أموالهم ( 3 ) .
شرح
مضافا إلى أنه يستفاد المدعى من بعض النصوص لاحظ ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام في حديث الكفارة قال : ويتمم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب « 1 » .
ولاحظ رواية أخرى ليونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل عليه كفارة اطعام عشرة مساكين أيعطى الصغار والكبار سواء والنساء والرجال أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ فقال : كلهم سواء « 2 » .
فإنها صريحة في التسوية والرواية وان كانت واردة في اطعام عشرة مساكين لكن لا يحتمل الفرق من هذه الجهة بين العشرة والستين .
( 1 ) إذ اللازم في الاعطاء تمليك المسكين المد فإذا لم يكن الفقير وليا أو وكيلا لا يتحقق الامتثال فيلزم أن يكون الاخذ وكيلا عن غيره أو يكون وليا عليه كي يصدق الاعطاء المأمور به .
( 2 ) كما هو مقتضى قاعدة الوكالة والولاية .
( 3 ) إذ لا يجوز التصرف في ملك الغير نعم يجوز التصرف مع الاذن إذا كان قابلا للإذن كما أنه يجوز إذا كان مولى عليه ويكون التصرف في ملكه على طبق مصالحه فلاحظ .
بقي شيء : وهو ان التصدق إذا كان بالبذل لا بالاعطاء فهل يكفي الصغير عن الكبير أم لا ؟ والبحث في هذه المسألة تارة من حيث مقتضى القاعدة الأولية وأخرى من حيث ما يستفاد من النص الخاص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الكفارات الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الكفارات الحديث : 3