وفي جوازه عن الحي اشكال ( 1 ) .
شرح
الحج والصوم والعتق وفعاله الحسن « 1 » .
( 1 ) الأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : الجواز على الاطلاق . الثاني عدم الجواز كذلك . الثالث : التفصيل بين الصوم فلا يجوز وغير الصوم فيجوز .
وقال سيدنا الأستاذ : « لا بد من التكلم في جهات » ونحن تبعا له نتكلم في تلك الجهات : الجهة الأولي : هل يعتبر في العتق والاطعام أن يكونا من خالص مال المكلف أو يجوز التصدي لذلك ولو من مال غيره المأذون في التصرف ؟
الظاهر أنه لا اشكال في عدم الاعتبار فان مقتضى اطلاق الروايات جواز العتق ولو كان العبد مملوكا للغير .
وبعبارة أخرى : الواجب عليه أن يعتق رقبة أو يطعم مساكين ومقتضى اطلاق الدليل عدم اشتراط أن يكونا من خالص ماله وما ورد من أنه لا عتق الا في ملك يمكن أن يكون ناظرا إلى أن العتق لا يقع على الحر ويمكن أن يكون ناظرا إلى أن العتق يلزم أن يكون بإذن المالك فإذا كان بإذن المالك يجوز ولو لم يكن للمعتق .
الجهة الثانية : هل يعتبر التصدي للعتق أو الاطعام مباشرة أو يجوز التوكيل فيهما ؟ الظاهر أنه يكفي الوكالة فيهما والوكالة تجري في موردين : أحدهما :
الأمور الاعتبارية كالعقود والايقاعات . ثانيهما : ما يكون من قبيل القبض والاقباض فان السيرة العقلانية شاهدة على جريان الوكالة في هذين الموردين مضافا إلى النصوص الواردة في كلا المقامين فلو باع أحد دار زيد بالوكالة عنه يصح البيع كما أنه لو أقبض أو قبض بالوكالة عنه يصح ذلك الاقباض وذلك القبض .
وأما في غير الموردين المذكورين فلا دليل على صحة الوكالة ويتفرع على ما ذكر ان الوكالة تجري في المقام بالنسبة إلى العتق والاطعام واما بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 23