تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ مسألة 44 : إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة ]

( مسألة 44 ) : إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة ( 1 ) وان كان آثما بذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه ومقتضى الأصل عدمه . ( 2 ) ربما يقال : بأن اكراه الغير على عمل لا يكون موردا لاستحقاق المكره بالكسر حرام وحيث إن الجماع لا يكون حقا للزوج فلا يكون اكراه الزوجة عليه من قبل الزوج جائزا . وأورد عليه سيدنا الأستاذ : « بأنه لا دليل علي هذه الكبرى الكلية فان مجرد الاكراه بما هو إذا لم يكن معنونا بعنوان محرم آخر لا يكون حراما ولذا لو اشتغلت الزوجة بعمل غير مناف لحق الزوج كالكتابة مثلا يجوز للزوج أن يكرهها على تركها بأن يقول لها : اتركى الكتابة وإلا طلقتك فإنه لا دليل على حرمة هذا الاكراه . ولكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بالجواز من ناحية أخرى وهي انه لو نهى المولى جماعة عن عمل يفهم عرفا انه مبغوض له بلا فرق بين صدوره بالمباشرة أو بتسبيب الغير وحديث رفع الاكراه يقتضي رفع المؤاخذة والعقاب لا رفع المبغوضية فالعمل المبغوض المكره عليه من قبل الغير لا يكون حراما بالنسبة إلى المكره بالفتح لحديث الرفع وأما بالنسبة إلى المكره بالكسر فحرام ولذا قلنا في كتاب الطهارة انه لا يجوز تقديم طعام نجس للغير إذ أكل النجس حرام بلا فرق بين المباشرة والتسبيب » . هذا ملخص ما أفاده في هذا المقام . وتمامية ما أفاده تتوقف على ما ادعاه من أن المستفاد من أدلة المحرمات النهي عن المباشرة والتسبيب والجزم بهذا المدعي مشكل إذ مجرد احراز كون شيء محبوبا للمولى أو مبغوضا له لا يوجب