. . . . . . . . . .
شرح
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أيما رجل كان له مال حال عليه الحول فإنه يزكيه قلت له : فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا قال : وقال زرارة عنه : أنه قال : انما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في اقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه وقال :
انه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم افطر انما لا يمنع الحال عليه فأما ما لا يحل فله منعه الحديث « 1 » .
بتقريب : ان المشار اليه ظاهرا في قوله عليه السلام : ( انما هذا ) هي الجملة الأولى اى من كان حال على ما له الحول يزكيه بقرينة قوله عليه السلام : وجبت عليه فالمستفاد من الرواية ان المال الذي حال عليه الحول لا تسقط عنه الزكاة كما لا تسقط الكفارة بالسفر بعد الافطار .
وفيه ان مورد الرواية هو السفر بعد الزوال فلا ترتبط بما نحن فيه . وأفاد سيدنا الأستاذ : « انه يمكن الاستدلال بالرواية على المقام حيث إن المستفاد من مجموع الصدر والذيل ان المناط في سقوط الكفارة وعدمه جواز الافطار وعدمه ولذا شبه الهبة بعد حولان الحول بالسفر بعد الزوال إذ بعد الزوال لا طريق للتخلص من الكفارة وأما قبل الزوال فيمكن للمكلف أن يسافر ثم يفطر فالهبة بعد حولان الحول مثل المسافرة بعد الزوال في عدم التأثير واما الهبة قبل الحولان فمثل المسافرة قبل الزوال ثم الافطار فيفهم من الرواية ان الميزان في عدم تحقق الكفارة جواز الافطار وحيث إن الافطار قبل الزوال وقبل المسافرة لا يجوز تتحقق الكفارة به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب ما يمسك عنه الصائم