. . . . . . . . . .
شرح
وان شئت قلت : إذا كان المسافرة قبل الزوال مؤثرة في سقوط الكفارة حتى فيما لو كان الافطار قبلها لكان المناسب أن يقول عليه السلام : بمنزلة من خرج أو يقول :
بمنزلة من افطر وخرج وحيث إنه عليه السلام قال : « بمنزلة من خرج ثم افطر » يعلم أن المسقط للكفارة هو الخروج قبل الافطار ولا اثر للخروج بعد الافطار في اسقاط الكفارة فلاحظ .
وما أفاده بتوضيح منا يكون صالحا للاستدلال على المدعى في المقام . ويمكن الاستدلال على المدعى بتقريب آخر وهو ان المستفاد من جملة من النصوص أن المسافر في شهر رمضان ما دام لم يخرج ولم يصل إلى حد الترخص لا يجوز له الافطار .
فمن تلك الروايات ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : هذا واحد إذ أقصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت « 1 » .
ومنها : ما رواه سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام في حديث : وليس يفترق التقصير والافطار فمن قصر فليفطر « 2 » .
ومنها : ما رواه الطبرسي في مجمع البيان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من سافر قصر وأفطر الحديث « 3 » .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3