أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة ( 1 ) وان كان قد أفطر بعد الزوال كفاه اطعام ستين مسكينا ( 2 ) .
شرح
ومقتضى الأصل عدمه . ولقائل أن يقول : ان الامر ليس دائرا بين الأقل والأكثر بل الامر دائر بين المتباينين إذ المكلف لا يدري ان الواجب عليه الاتيان بإحدى الخصال اى الجامع بين الثلاث أو أن الواجب جميعها وعليه يكون الأصل في كل من الطرفين معارضا مع جريانه في الطرف الآخر فلا بد من الاتيان بكفارة الجمع
الا أن يقال : ان مقتضى البراءة رفع الكلفة الزائدة ورفع التكليف عن الجامع لا يرفع أصل التكليف إذ أصل التكليف قطعي فجريان الأصل والبراءة عن الجميع لا يعارضه شيء فالامر دائر بين الأقل والأكثر ولا تعارض .
( 1 ) للشك في وجوبها ومقتضى الأصل عدم الوجوب .
( 2 ) وقال سيد العروة قدس سره في عروته : « بل له الاكتفاء باطعام عشرة مساكين » بتقريب : ان اطعام عشرة مساكين معلوم الوجوب اما تعيينا أو في ضمن ستين مسكينا تخييرا بينه وبين العتق والصيام فيدور الامر بين الأقل والأكثر .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن الامر ليس كذلك إذ الوجوب التخييري متعلق بالجامع الانتزاعي فالامر دائر بين تعلق الوجوب باطعام عشرة مساكين وتعلقه بالجامع بين الخصال الثلاث فيدور الامر بين المتباينين ومقتضاه وجوب الاحتياط فلو أطعم ستين مسكينا كفى على كلا الاحتمالين إذ كفارة افطار قضاء شهر رمضان اطعام عشرة مساكين واطعام العشرة يحصل في ضمن اطعام ستين مسكينا واطعام ستين مسكينا احدى الخصال الثلاث .
وصفوة القول : ان مرجع الوجوب التخييري الشرعي إلى التخيير العقلي - كما حقق في محله - فعليه يكون الامر في المقام دائرا بين المتباينين فيتعارض الأصلان