[ مسألة 43 : إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة ]
( مسألة 43 ) : إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة ( 1 ) .
شرح
الجاريان في كلا الطرفين فيجب الاحتياط كما في المتن .
ونخبة الكلام في المقام ان انحلال العلم الإجمالي وعدم تنجزه يتوقف على جريان الأصل في بعض الأطراف دون الاخر ففي مقام دوران الامر بين الأقل والأكثر غير الارتباطي لا يجرى الأصل في الأقل ويجرى الأصل في الأكثر فينحل العلم الإجمالي كما أن الامر في الارتباطي كذلك إذا المكلف يعلم بأن ترك الأقل يوجب العقاب فلا مجال لجريان قبح العقاب بلا بيان وأما بالنسبة إلى الأكثر فالبيان غير تام فلا مانع من جريان البراءة العقلية غاية الأمر في القسم الأول يكون الانحلال حقيقيا وفي القسم الثاني يكون حكميا إذ الترديد باق بحاله نعم الأصول غير متعارضة .
وأفاد سيدنا الأستاذ : ان البراءة الشرعية أيضا تجرى في الأكثر ولا تجري في الأقل بتقريب : ان المكلف يعلم بتعلق الوجوب بالأقل بنحو الاهمال ولا يدري ان الواجب بشرط شيء أو لا بشرط والبراءة تجري عن المقيد لان فيه كلفة زائدة وأما بالنسبة إلى الاطلاق فلا تجري إذ ليس في الاطلاق كلفه زائدة فليس في رفعه منة فلا تجري اصالة البراءة .
ويرد عليه : ان رفع الاطلاق في حد نفسه امتناني ولذا لاشكال في أنه لو شك في تعلق التكليف بماهية مطلقة يجرى فيه الأصل وينفى عنها الوجوب . الا أن يقال :
انه مع فرض العلم بالتكليف لا يكون رفع الوجوب عن المطلق امتنانيا .
وان شئت قلت : ان أثر البراءة التوسعة ولا توسعة في رفع الاطلاق ولا ثبات المدعى تقريب آخر وهو انا نشك في شمول الوجوب للجزء المشكوك فيه ومقتضى الاستصحاب عدم شموله فلا تكون السورة واجبة مثلا إذا شك في وجوبها
( 1 ) ادعى عليه الاجماع وربما يستدل بما رواه زرارة ومحمد بن مسلم قالا :