والاستمناء فإنها تتكرر بتكررها ( 1 ) ومن عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم اليه الاستغفار ( 2 ) .
شرح
وهذه الرواية قد فرض فيها كون الآتي صائما فلا تكون قابلة للاستدلال بها على المدعى .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا قال : يتصدق بقدر ما يطيق « 1 » .
وهذه الرواية لا اطلاق لها من هذه الجهة فلا تكون قابلة للاستدلال بها على المدعى . وبعبارة أخرى : السؤال في هذه الرواية ناظر إلى أن المكلف وقع على أهله ووجب عليه التصدق على ستين مسكينا ولم يجد فما حكمه ؟ وأما في أي مورد تجب الكفارة فلا تكون الرواية بصدد بيانه ولعل ما ذكرنا ظاهر واضح بعد التدبر فيها فتدبر .
( 1 ) لاحظ ما رواه سماعة « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية ان الانزال يوجب الكفارة ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أول فرد منه والثاني وهكذا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان العرف يفهم ان الموضوع هو الانزال ففي كل مورد تحقق الانزال يكون حكمه كذلك ولا يختص بالانزال المسبب عن اللزوق بالأهل فلاحظ .
( 2 ) قال السيد في عروته : « من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان تخير بين أن يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق » .
ولا بد من التعرض للنصوص التي يمكن الاستدلال بها على ما هو الواجب
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) لاحظ ص : 114