تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
من قوله عليه السلام : « وقضاء ذلك اليوم » ان المفروض في السؤال المرة الأولى من الاتيان إذ لو لم يكن كذلك لم يكن وجه لترتب وجوب القضاء عليه لان وجوب القضاء مترتب على أول الوجود من الاتيان . وبعبارة أخرى : الظاهر من الحديث سؤالا وجوابا ان الكفارة والقضاء مترتبان على الاتيان ومن الظاهر أنه لا يتم الا بأن يكون المراد الاتيان الأول فلاحظ . ومنها : ما رواه علي بن جعفر « 1 » ولا يخفى انه فرض كون الناكح صائما فلا مجال للاستدلال به على المدعى وهو تكرر الكفارة بتكرر الوطء . ومنها : ما رواه إدريس بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان قال : عليه عشرون صاعا من تمر فبذلك أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بإدريس ومنها : ما رواه عبد المؤمن بن الهيثم ( القاسم ) الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام ان رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت فقال : وما أهلكك ؟ قال : اتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : اعتق رقبة قال : لا أجد قال : فصم شهرين متتابعين قال : لا أطبق قال : تصدق على ستين مسكينا قال : لا أجد فاتى النبي صلى اللّه عليه وآله بصدقه في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : خذ هذا فتصدق بها فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لا لابتيها أهل بيت أحوج اليه منا فقال : خذه وكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 114 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 8 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5