تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لا في يوم واحد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه ان الكفارة رتبت بالنسبة إلى غير الجماع وما يلحق به على عنوان الافطار وهذا العنوان غير قابل للتكرار فان الافطار ناقض للصوم وهذا المفهوم غير قابل للتكرار ولا مجال للتداخل وعدمه في المقام إذ التداخل وعدمه انما يتصوران في الموضوعات التي تكون قابلة للتكرار وأما المقام فلا يعقل فيه التكرار والا يلزم تحصيل الحاصل فمقتضى اصالة البراءة عدم الوجوب عند التكرار . وربما يقال : بوجوب التكرار وذكر في وجهه أمور : الأول : ان التداخل على خلاف الأصل فيجب التكرار وفيه : انه كما ذكرنا لا مجال لهذا البيان لانتفاء موضوعه . الثاني : انه يجب على المكلف الامساك بعد الافطار فكما يحرم عليه استعمال المفطر قبل تحقق الافطار كذلك يحرم عليه بعده . وفيه : ان الكفارة مترتبة على الافطار لا على فعل المحرم وبعد تحقق الافطار في المرة الأولى لا يتحقق هذا العنوان ثانيا كما مر . الثالث : انه لا دليل على انتقاض الصوم باستعمال المفطر أولا بل من الجائز صحته حتى بعد استعمال المفطر . وفيه : أولا : أن الدليل قائم على انتقاضه باستعمال المفطر . وثانيا : انه على هذا الفرض لا وجه للكفارة إذ المفروض انه لا يتحقق الانتفاض والكفارة مترتبة على النقض والافطار وربما يفصل بين تغاير الجنس وعدمه بوجوب التكرار في الأول وعدمه في الثاني بدعوى : ان الأصل عدم التداخل في الأول وان الأصل هو التداخل في الثاني . وفيه : ان التداخل على خلاف الأصل على الاطلاق وأما في المقام فلا يتصور التكرار كما مر . وربما يفصل بين تخلل التكفير وعدمه بالالتزام بالتداخل في
مباني منهاج الصالحين — صفحة 123 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى