تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
اطعام عشرة مساكين فقد استدل عليه بما رواه هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان فقال : ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم وان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك « 1 » . بتقريب : ان المراد بالعصر وقت صلاة العصر وحيث إن وقت الصلاتين يدخل عند الزوال يكون الزوال وقت صلاة العصر كما يكون وقت صلاة الظهر الا ان هذه قبل هذه . ولا دليل عليه . وبعبارة أخرى : رفع اليد عن الظهور العرفي يتوقف على قيام قرينة دالة على أن المراد من اللفظ الكذائي خلافه وليس دليل في المقام يدل على خلاف ظاهر اللفظ مضافا إلى أنه لو كان المراد من العصر هو الزوال كان الأولى أن يعبر عنه بالزوال أو بالظهر . فالنتيجة : ان ابقاء اللفظ على ظهوره لا يمكن إذ لا قائل به والتصرف فيه بحمل العصر على الزوال لا دليل عليه فلا بد من رد علمه إلى أهله واللّه الموفق . وأما حديث بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال : ان كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه الا يوم مكان يوم وان كان أتى أهله بعد زوال الشمس فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع « 2 » فضعيف سندا بالحارث بن محمد .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 116 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى