تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
جاهلا به فلا تجب الكفارة ( 1 ) حتى إذا كان مقصرا ولم يكن معذورا
شرح
صومه بأحد المفطرات وأما إذا لم يكن عن عمد بأن أوجر في حلقه أو نسي انه صائم فلا تجب الكفارة أما في الصورة الأولى فظاهر إذ لم يصدر منه فعل على الفرض كي تجب عليه الكفارة وأما في صورة النسيان فقد تقدم انه لا شيء عليه ويكون صومه صحيحا . أضف إلى ما ذكر ان مقتضى حديث المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ؟ فكتب : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم « 1 » التفصيل بين صورة العمد وغيره لكن الحديث المذكور ضعيف سندا بالمشرقي فان سيدنا الأستاذ أفاد بأن الرجل لم يوثق . ( 1 ) استدل عليه بما رواه زرارة وأبو بصير « 2 » فان مقتضى هذه الرواية ان الافطار ليس عليه شيء إذا كان عن جهل وهذه الرواية ضعيفة بضعف إسناد الشيخ إلى علي بن الحسن . واستدل عليه أيضا بما رواه عبد الصمد بن بشير « 3 » فان مقتضى هذه الرواية ان ركوب أمر بجهالة لا يترتب عليه شيء . ويمكن الاستدلال بنصوص باب الكفارة فان الموضوع في لسان الدليل عنوان التعمد ومع الجهل لا يصدق العمد نعم الدليل الوارد في الجماع وفي الانزال إذ الزق بأهله مطلق من حيث التعمد وعدمه فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11 ( 2 ) لاحظ ص : 86 ( 3 ) لاحظ ص : 87