ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى ( 1 ) .
شرح
الوجوب الا مع الامام الأصلي أو نائبه الخاص المنصوب من قبله هذا كله بالنسبة إلى زمان الحضور ولا يخفى انه لا أثر لهذا البحث لأنا محرومون من فيض حضرته والعمدة بيان حكم زمن الغيبة .
( 1 ) فهنا فرعان : أحدهما : جواز الاتيان بها جماعة في زمن الغيبة ثانيهما :
اتيانها فرادى . أما الفرع الأول فقد وقع الكلام بين الاعلام في مشروعية الجماعة فيها وعدمها وما يمكن أن يقال أو قيل في وجه الجواز أمور :
الأول : ما عن قطب الدين الراوندي من الاستدلال عليها بعمل جمهور الامامية وانهم يصلون هاتين الصلاتين وعملهم حجة .
وفيه : ان مجرد عمل جمهور الأصحاب ليس حجة شرعية فان غايته اجماع عملي وفيه ما فيه نعم فيما يكون عملهم متصلا بزمن المعصوم ويكون كاشفا عن امضائه يترتب عليه الأثر ونلتزم باعتباره .
الثاني دعوى الاجماع عليه فعن الحلي دعوى الاجماع وكذلك عن المختلف وفيه : انه اجماع منقول ولا اعتبار به .
الثالث : ما رواه محمد بن أبي قرة باسناده عن الصادق عليه السلام انه سئل عن صلاة الأضحى والفطر فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة « 1 » .
بتقريب : ان المستفاد من الرواية جواز الاتيان بها جماعة كما يجوز الاتيان بها فرادى . وفيه : ان الحديث ضعيف سندا بمحمد بن أبي قرة .
ومثله مرسل عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة الفطر والأضحى فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة العيدين الحديث : 4