تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ولا يعتبر فيها العدد ( 1 ) ولا تباعد الجماعتين ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة ( 2 ) .
شرح
الثالثة : ما رواه زرارة « 1 » ومثل هذه الرواية في المضمون غيرها ولكن المستفاد منها ومن غيرها من حيث المجموع ان صلاة العيدين على الوجه المقرر اللزومي لا تتحقق الا مع الامام الأصلي لكن لا ينافي استحباب اقامتها انفرادا مع عدم التمكن من الاتيان مع الامام والذي يشهد لما ذكرنا بنحو واضح حديث سماعة « 2 » . ( 1 ) قد ظهر مما ذكرنا ان الاتيان بها جماعة لا دليل عليه بل الواجب مع التمكن الإقامة مع الامام الأصلي أو نائبه المنصوب من قبله وعلى القول بعدم الاختصاص فالظاهر من رواية الحلبي « 3 » ان العدد شرط في تعلق التكليف فإنه مقتضى الشرطية . ( 2 ) عن المدارك ان ظاهر الأصحاب اشتراطه وعن بعض الأساطين التصريح بالاشتراط واستدل عليه بأنه لم ينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله انه صلى في زمانه عيدان في بلد كما لم ينقل انه صليت جمعتان وبما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين فقال : لا أخالف السنة « 4 » . ويمكن أن يستدل بما رواه زرارة « 5 » ومثله في المضمون غيره بتقريب : انه لو شرعت الصلاة مرة أخرى في البلد لما حسن هذا الاطلاق فمع وجود الامام
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 575 ( 2 ) لاحظ ص : 576 ( 3 ) لاحظ ص : 578 ( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة العيد الحديث : 9 ( 5 ) لاحظ ص : 575
مباني منهاج الصالحين — صفحة 582 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى