. . . . . . . . . .
شرح
جماعة « 1 » .
فلا يستفاد منه وجوب الاتيان وحده إذ المستفاد من النصوص كما تقدم ذكرها ان وجوبها مشروط بالجماعة وربما يستشعر من الحديث جواز ترك الجماعة اختيارا والاتيان بها انفرادا والحال انه لا يجوز التخلف عن الاتيان بها جماعة مع الامام .
وصاحب الحدائق أيد عدم اشتراط وجوبها بكونها مع الامام الأصلي ببيان احكامها وكيفيتها وما يتعلق بالامام فيها كرواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة وقال : تقنت في الركعة الثانية قال : قلت يجوز بغير عمامة ؟
قال : نعم والعمامة أحب إلي « 2 » .
بتقريب : انه يفهم من هذه الروايات انه يجوز لأصحابهم أن يأتوا بها بغير المعصوم إذ مع الاختصاص بالمعصوم لا يظهر لهذا التعليم كثير فائدة .
ويرد عليه أولا : ان بيان الأحكام الشرعية من وظائف الامام ولو لم يكن لها مصداق لجهة من الجهات ولذا نرى انهم بينوا أحكام الجهاد وما يتعلق به والحال انهم بعد قتل الحسين عليه السلام كانوا مقهورين مشردين مقيدين في أيدي الظلمة .
وثانيا : ان المنصوب من قبل الإمام عليه السلام في حكمه فمن الممكن ان الامام ينصب شخصا سرا للتصدي لهذا المقام مضافا إلى أن الأصحاب كيف كان إقامة الصلاة في جماعة في امكانهم مع وجود ولاة الظلمة في أنحاء البلاد وإذا فرض انهم كانوا يقيمون سرا فمن الممكن نصب الإمام واحدا منهم للإمامة فلاحظ .
فالمتحصل مما ذكرنا ان مقتضى الصناعة ان الحق ما ذهب اليه المشهور من عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة العيد الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب صلاة العيد