. . . . . . . . . .
شرح
لازمه استحباب صلاة العيدين جماعة وهو خلاف النص والفتوى .
ان قلت : يمكن أن يكون المراد بالنفي نفى الوجوب أي لا صلاة وجوبا الا مع امام الجماعة ولو بأن يؤم غيره . قلت : لا اشكال في أن وجوبها ليس مشروطا بالإرادة وحمل الكلام على صورة التعذر وعدم امكان الجماعة حمل على الفرد النادر مضافا إلى أنه ينافي تصريح السائل في خبر سماعة الثاني بتمكنه من الصلاة جماعة .
فالانصاف : ان مقتضى الصناعة اختصاص الوجوب بزمان الحضور والاتيان بها مع الامام الأصلي ويؤيد المدعى لو لم يكن دليلا قول السجاد عليه السلام في الصحيفة « اللهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك « 1 » .
ويؤيده أيضا خبر عبد اللّه بن ذبيان عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا عبد اللّه ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر الا وهو يجدد اللّه لآل محمد عليهم السلام فيه حزنا ( حزن ) قال : قلت : ولم ؟ قال : انهم يرون حقهم في أيدي غيرهم « 2 » .
وأما النصوص الدالة على وجوبها كحديث جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام أنه قال : صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة « 3 » .
فليست في مقام بيان شرائطها وما يتعلق بها بل في مقام بيان أصل التشريع فلا مجال للأخذ باطلاقها .
وأما حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل في بيته وحده كما يصلي في
هامش
( 1 ) الصحيفة الدعاء : 48
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة العيد الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة العيد الحديث : 1