. . . . . . . . . .
شرح
وأما الاستدلال على المدعى برواية العيص الواردة في الصوم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 1 » .
بدعوى عدم الفصل بين الصوم والصلاة ففيه انه لا يرجع إلى محصل فان الاجماع ليس حجة فكيف بعدم الفصل فمع الجهل بأصل الحكم لا تجب عليه الإعادة فكيف بالقضاء هذا بالنسبة إلى الإعادة وأما القضاء فلا لرواية العيص فان حديث زرارة ومحمد ظاهره الإعادة في الوقت فلا يشمل خارج الوقت فرواية العيص محكمة وعلى تقدير الاغماض عن الظهور في خصوص الوقت فلا اشكال في أن رواية العيص أظهر في عدم الوجوب بالنسبة إلى القضاء خارج الوقت فيؤخذ بها .
مضافا إلى أنه إذا وصلت النوبة إلى التعارض فالترجيح مع رواية العيص لكونها أحدث فلاحظ .
لكن الانصاف : ان الإعادة ليست ظاهرة في خصوص الوجود الثاني في الوقت بل أعم كما يشاهد من موارد استعمالها في الروايات فتأمل .
نعم القدر المتيقن من لفظ الإعادة خصوص الاتيان ثانيا في الوقت فالعمدة تقديم رواية العيص بالأحدثية لكن انما يتم على القول بالتعارض في العامين من وجه فيما كان عمومهما بالاطلاق وأما على القول بتساقطهما فيشكل الحكم بالسقوط إذ المرجع بعد التساقط عموم دليل القضاء وبعبارة أخرى : الأدلة الأولية تقتضي الإعادة في الوقت وخارجه فلاحظ .
هذا كله بالنسبة إلى الجهل بالحكم وأما مع الجهل بالموضوع فربما يقال :
بأن عدم الإعادة في حق الجاهل بالموضوع أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 5