وان كان عالما بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة في البلد ومثل ان العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ونحو ذلك أو كان جاهلا بالموضوع بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة مثلا فأتم فتبين انه مسافة أو كان ناسيا للسفر أو ناسيا ان حكم المسافر القصر فأتم فان علم أو تذكر في الوقت أعاد وان علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه ( 1 ) .
شرح
عدم الإعادة في الوقت .
( 1 ) لاقتضاء التكليف الواقعي ذلك بالنسبة إلى الإعادة بل يقتضيه اطلاق حديث عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر قال : أعد « 1 » . ويقتضيه أيضا حديث العيص بالنسبة إلى الإعادة .
وربما يقال : بأن مقتضى اطلاق الجهل عدم وجوب الإعادة لاحظ حديث زرارة ومحمد . وفيه : ان المراد بعدم الجناح المذكور في الآية هو الوجوب لا بقية الخصوصيات وتوهم ان المستفاد من الحديث مطلق الجهل لا وجه له .
ولكن الانصاف انه لا يبعد أن يقال : بأن مقتضى قوله عليه السلام « ان قرأت عليه آية التفسير وفسرت له » أن يفسر جميع ما في الآية من خصوصيات الضرب في الأرض وحدوده لا خصوص تفسير « لا جناح » وعليه يشكل الجزم فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6