وإذا صلاها تماما فإن كان عالما بالحكم بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء ( 1 ) وان كان جاهلا بالحكم من أصله بأن لم يعلم وجوب القصر على المسافر لم يجب الإعادة فضلا عن القضاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا اشكال ولا كلام إذ لا وجه للاجزاء مضافا إلى أنه كيف يمكن قصد التقرب الا بنحو التشريع فالصلاة توجد باطلة .
وفي المقام رواية عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال : ان كان في وقت فليعد وان كان الوقت قد مضى فلا « 1 » ، تدل على التفصيل بين الوقت وخارجه بأن يعيد في الأول ولا يقضي في الثاني والظاهر أن هذه الرواية لا تشمل العامد إذ من يتصدى للصلاة لا يأتي بالصلاة الباطلة .
مضافا إلى أن التفصيل بين الوقت وخارجه لا يناسب تعمد الخلاف وبعبارة أخرى يفهم من الرواية انه ان كشف الخلاف في الوقت يعيد والا فلا فيشمل الجاهل مطلقا والناسي بأقسامه فالنتيجة : ان العامد يجب عليه القضاء والإعادة كما في المتن .
( 2 ) لحديث زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : ان كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه « 2 » .
ويستفاد من هذا الحديث عدم وجوب الإعادة في الوقت قطعا وعدم وجوب القضاء في خارج الوقت بالأولوية القطعية وبهذا الحديث نخصص رواية العيص حيث تدل على وجوب الإعادة في الوقت وبعبارة أخرى : المتيقن من رواية زرارة ومحمد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4