. . . . . . . . . .
شرح
النص وادعاء ان ذكر الصلاة الفريضة مبني على الغالب والمراد الاتيان بما هو وظيفة الحاضر لا دليل عليه بل الظاهر من النص خلافه .
ويمكن أن يقال : انه لو عدل عن العزم الأول لم يكن الموضوع باقيا وبعبارة أخرى : بقاء الحكم دائر مدار بقاء الموضوع والمفروض ان الموضوع غير باق بالعدول فلاحظ .
ثم إنه لو تردد في البقاء بعد العزم ولم يصل رباعية ولم يعزم على الخلاف فما الوظيفة والمنشأ للإشكال ان المستفاد من حديث أبي ولاد صورة البداء والعزم على الخلاف وأما صورة التردد فلا يشمله الحديث فلقائل أن يقول : ان مقتضى الأدلة وجوب التمام لكن الظاهر من النصوص خلافه فان الظاهر منها أن لا يرجع عن عزمه .
وبعبارة أخرى : الموضوع لوجوب التمام العزم على الإقامة وبالتردد في البقاء ينقلب الموضوع وان أبيت عن هذا الظهور فلا أقل من الاجمال والمرجع دليل وجوب القصر على المسافر ولا مجال لاستصحاب وجوب التمام .
إذ فيه أولا مع وجود دليل اللفظي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي . وثانيا : ان الاستصحاب لا يجري في الحكم الكلي . وثالثا : أصل وجوب التمام قبل الاتيان بصلاة تامة رباعية محل الاشكال فلاحظ .
مضافا إلى أنه لنا أن نقول : بأن المدعى يستفاد من حديث أبي ولاد فان قوله عليه السلام « فإن لم تنو المقام فقصر إلى ما بينك وبين شهر » يدل على أن نفس التردد يوجب وجوب القصر .
ثم إنه لو اتى بالرباعية ودخل في الركعة الثالثة فهل يكون ملحقا بالصلاة التامة أفتى الماتن بعدم الالحاق والوجه فيه ان الظاهر من الرواية ان الميزان في