[ مسألة 434 : إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك وجب القصر ]
( مسألة 434 ) : إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك وجب القصر وان اتفق حصوله بعد عشرة أيام ( 1 ) .
شرح
عليه التقصير » فيعلم ان السفر إلى عرفات يوجب التقصير ومع ذلك لا ينافي قصد الإقامة ولا يبطله ولذا يجب عليه الاتمام عند رجوعه إلى مكة فلا بد من الالتزام بأن هذا المقدار من المسافة لا يوجب وجوب القصر بنحو التعين وعلى تقدير تعينه لا بد من فرض إقامة جديدة بعد العود .
ويرد على هذا الاستدلال أولا : انه لم يفرض في الرواية نية الخروج إلى عرفات من أول الأمر بل المقصود ان بعد تحقق قصد الإقامة لو اتفق الخروج لم يكن مضرا وهذا فرع آخر لا يرتبط بالمقام .
وثانيا : ان حمل الرواية على صورة تحقق قصد إقامة جديدة بعد الرجوع لا دليل عليه . وثالثا : انه مع فرض انهدام قصد الإقامة بالخروج إلى المسافة كما يستفاد من الرواية كيف يمكن اثبات المدعى بها فان المستفاد منها ان قصد الخروج إلى عرفات من أول الأمر ان كان منافيا لقصد الإقامة فكيف يكون الخروج هادما للقصد بحيث يحتاج إلى إقامة جديدة وان لم يكن منافيا فكيف يحتاج إلى قصد إقامة جديدة .
فالمقصود من الرواية - واللّه العالم - ان من قدم قبل التروية بعشرة أيام يتم وهو بمنزلة أهل مكة حيث إن الذي يقدم مكة قبل التروية بحسب الغالب يبقى في مكة فيكون موضوعا لوجوب التمام فإذا خرج إلى عرفات يقصر لتحقق موضوعه وبعد رجوعه إلى مكة يتم لتجديد قصد الإقامة واللّه العالم . ومما ذكرنا يظهر الاشكال في جملة من موارد كلام الماتن .
( 1 ) يشترط في تحقق الإقامة أحد الامرين : أحدهما : العزم على البقاء كما في