. . . . . . . . . .
شرح
ما دون المسافة فهو خلاف المتفاهم العرفي من الأدلة .
وصفوة القول في المقام : ان المستفاد من النصوص الإقامة في محل واحد هذا المقدار مستمرا فينا فيه الخروج ولو إلى ما دون حد الترخص بمقدار يسير كساعة مثلا والتسامح العرفي لا يعتد به كما هو ظاهر ولو وصلت النوبة إلى الشك كان المرجع اطلاق دليل القصر فلا تغفل .
ويظهر مما ذكرنا ان الخروج إلى ما يتعلق بالبلد كالبساتين يضر بصدق الموضوع فتأمل ، وفي المقام روايات ربما يستفاد منها خلاف ظاهر نصوص الإقامة وخلاف ما قويناه من منافاة قصد الخروج مع نية الإقامة .
منها : ما رواه الحضيني قال : استأمرت أبا جعفر في الاتمام والتقصير قال :
إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة قلت : اني اقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ( أيام ) قال : انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة « 1 » .
وتقريب الاستدلال بالرواية ان المستفاد منها ان المكلف حين قصد الإقامة ناو للخروج إلى عرفات ومع ذلك حكم بالاتمام .
وفيه : أولا ان الخبر ضعيف سندا وعدم عمل الأصحاب به في مورد الرواية إذ عرفات مسافة ولم يقل أحد بأن الخروج إلى المسافة لا ينافي مضافا إلى أن لازم هذا الاستدلال ان الخروج بهذا المقدار من الزمان لا ينافي .
ومنها : ما رواه زرارة « 2 » وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى انه عليه السلام حكم بوجوب التمام على من قدم قبل التروية بعشرة أيام ولو مع قصد الخروج في الأثناء وان حاله حال أهل مكة ثم قال : « فإذا خرج إلى منى وجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 15
( 2 ) لاحظ ص : 478