الفترة طولا وقصرا باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده فان الفترة المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه فالذي يكري سيارته في كل شهر مرة من النجف إلى خراسان ربما يصدق أنه عمله السفر والذي يكري سيارته في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق ان عمله السفر فذلك الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة معتد بها ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى أهله أو يحضر يوما ويتأخر يوما أو يحضر يومين ويسافر يومين أو يحضر ثلاثة أيام ويسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا أو يحضر أربعة أيام ويسافر ثلاثة وإذا كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له لزوما الجمع بين القصر والتمام ( 1 ) .
[ مسألة 419 : إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة ولكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة ]
( مسألة 419 ) : إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة ولكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه
شرح
( 1 ) الميزان في ترتب الحكم صدق العنوان المأخوذ في الموضوع فان قلنا بأنه يلزم أن يصدق عليه العنوان على الاطلاق يشكل بالنسبة إلى من يكون شغله السفر ستة أشهر في كل سنة وان قلنا بأنه يكفي الصدق ولو بالنسبة إلى الزمان الخاص فلا بد من الالتزام به على الاطلاق ثم إنه لاعتبار بقصد المزاولة في صدق عنوان الموضوع والا يلزم عدم ترتب الحكم على من يكون شغله السفر في طول السنة بلا قصد المزاولة فلاحظ .