بيوتهم بمنزلة الوطن ( 1 ) نعم إذا سافر أحدهم من بيته لمقصد آخر
شرح
( 1 ) نقل عدم الخلاف في وجوب التمام على من يكون بيته معه ويدل عليه بعض النصوص لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألته عن الملاحين والاعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : لا ، بيوتهم معهم « 1 » .
وهذه الرواية صريحة الدلالة على عدم التقصير في حق من يكون بيته معه لكنها ضعيفة سندا بمحمد بن عيسى .
ومثله من جهة تمامية الدلالة وضعف السند ما أرسله سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الاعراب لا يقصرون وذلك ان منازلهم معهم « 2 » .
ولا يخفى انه لا يستفاد من الحديثين عدم صدق المسافر على من يكون بيته معه بل الامر بالعكس فإنه حيث يصدق عليه المسافر لكن ليس له مستقر يسأل الراوي الإمام عليه السلام بأن مثله أيضا يقصر أم لا ؟ ولو لم يصدق عليه عنوان المسافر لم يكن وجه للسؤال بل كان مقتضى القاعدة الأولية التمام .
نعم لا بأس أن يستدل عليه بما رواه هشام ابن الحكم « 3 » فان المستفاد من هذه الرواية ان الذي ليس له مقام ومستقر يتم ولا يقصر لاحظ قوله عليه السلام :
« الذي يختلف وليس له مقام » فان المستفاد من هذه الجملة ان العلة للحكم تحقق هذا العنوان وهذا العنوان متحقق .
بل لا بأس بأن يستدل عليه بما رواه زرارة « 4 » فان المستفاد من التعليل ان من يكون شغله شغلا سفريا يتم ولا يقصر وما نحن فيه كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 5
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 3 ) لاحظ ص : 505
( 4 ) لاحظ ص : 500