[ مسألة 418 : الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة مرة بعد أخرى ]
( مسألة 418 ) : الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة مرة بعد أخرى على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملا له فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد أو غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها والرجوع إلى البلد ثم السفر ثانيا وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة كل ذلك لا يوجب كون السفر عملا لهم لان الفترة المذكورة غير معتادة في مثل السفر من النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة وتختلف
شرح
والجمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان « 1 » .
انه يشترط في تحقق الموضوع عنوان عدم المقام لكن لا يمكن الالتزام بكون الحكم مدار صدق هذا العنوان إذ يلزم عدم ترتب الحكم حتى بالنسبة إلى من يكون شغله في كل سنة ستة أشهر وهو كما ترى .
أضف إلى ذلك ان المستفاد من حديث زرارة « 2 » ان الميزان صدق كون السفر عملا للمسافر وهذه الرواية حاكمة على بقية النصوص .
وأما رواية محمد بن جزك فالمستفاد منها ان السائل يسأل عن حكمه في سفر الحج بعنوان الرغبة فيه ولا يكون خروجه إلى الحج بعنوان العمل إذ المفروض ان له قواما وجمالا فهو حاله كحال من يكون له سيارة وسائق وسائقه ينقل المسافرين ويسفرهم وفي بعض الأحيان صاحب السيارة يسافر معه فإنه من الظاهر أنه يجب عليه التقصير لعدم موجب للتمام كما هو ظاهر . فتحصل ان الميزان صدق العنوان ولا مدخلية للكثرة والقلة فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 500