. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : ان المستفاد من حديث زرارة « 1 » ان الموضوع للتمام هو السفر الكذائي فإنه عليه السلام قال : « يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر » ثم علله ولا يخفى ان التمام في السفر يحتاج إلى العلة وأما التمام في الحضر فلا يحتاج إليها وعلل الحكم « بأنه عملهم » والظاهر أن الضمير يرجع إلى السفر المذكور في كلامه عليه السلام فيكون معنى كلامه : ان من شغله السفر يتم في سفره لان هذا السفر عمله فلا مقتضي للتمام في السفر الذي لا يكون كذلك .
الثالث : قوله عليه السلام في حديث محمد بن مسلم ليس على الملاحين في في سفينتهم تقصير ولا على المكاري والجمال « 2 » .
فان التقييد بكونهم في سفينتهم يقتضي اختصاص الحكم بالزمان الذي في السفينة وكونهم في السفينة كناية عن الاشتغال بالشغل .
ومثله ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
أصحاب السفن يتمون الصلاة في سفنهم « 3 » . الرابع ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب وقلت :
يختلفون كل أيام كلما جاءهم شيء اختلفوا فقال : عليهم التقصير إذا سافروا « 4 » .
فان المستفاد من هذا الخبر - كما في الوافي - انهم في مختلفهم يتمون وأما إذا سافروا إلى غير مختلفهم فحالهم كبقية المسافرين .
ومثله في الدلالة خبره الاخر قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الذين
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 500
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 4
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 7
( 4 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3