كان في أثناء الصلاة أو بعدها كما إذا رأى نفسه في السجود وشك في أنه سجود الصلاة أو سجود الشكر ( 1 ) .
[ مسألة 200 : لا يجوز قطع الفريضة اختيارا على الأحوط ]
( مسألة 200 ) : لا يجوز قطع الفريضة اختيارا على الأحوط ( 2 ) .
شرح
الغفلة حين العمل فلا تجري فإنها تجري فيما يصدق عنوان كونه أذكر حين العمل الا أن يقال : ما المانع من جريان استصحاب عدم الابطال العمدي فلاحظ .
( 1 ) إذ احتمال الصحة ناش من مجرد المصادفة الواقعية ولم يحرز الفراغ ولو من حيث البناء وصفوة القول إن القاعدة انما تجري في مورد يكون المكلف في مقام الامتثال ويحتمل التذكر حين العمل ففي مثله لو احتمل البطلان يدفع الاحتمال إذ البطلان اما من ناحية تعمد الابطال واما من ناحية الغفلة أما الأول فهو خلاف ما عليه المكلف من البناء على الامتثال وأما الثاني فيدفع بالقاعدة وشبهة جريان الاستصحاب جارية في المقام أيضا .
( 2 ) عن جامع المقاصد : « انه لا ريب في تحريم قطع الصلاة الواجبة » وعن بعض « انه لا خلاف فيه » وعن آخر « انه اتفاقي ظاهرا » وعن رابع : « انه من بديهيات الدين » وما يمكن أن يستدل به عليه أو استدل أمور : منها : الاجماع .
وحاله معلوم ومنها : قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »« 1 » .
وربما أورد في دلالة الآية بأن المراد منها ظاهرا ان ابطال الاعمال بنحو العام المجموعي حرام . وفيه ان الظاهر من الآية ليس كذلك بل الظاهر من الآية حرمة كل واحد منها لا المجموع من حيث المجموع لكن الاشكال المتوجه بالاستدلال ان المراد بالابطال ان كان ابطاله بالحبط بعروض الكفر أو الشرك فلا يرتبط بالمقام وان كان المراد منه الحرمة التكليفية يلزم تخصيص الأكثر إذ لا يحرم ابطال الاعمال الواجبة على النحو الاطلاق كالوضوء والتيمم .
هامش
( 1 ) محمد / 33