تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مأموما أو منفردا ( 1 ) .
شرح
البطلان هذا تمام الكلام في مفاد النصوص . وربما يقال : بأن الاتيان به يوجب البطلان بلحاظ كونه كلاما آدميا بتقريب : ان لفظة آمين اسم فعل بمعنى استجب وبعبارة أخرى : هو علم للفظ الفعل لا لمعناه ويقرب الاستدلال على البطلان بهذا القول أيضا بلحاظ كونه كلاما آدميا بأن المستفاد من كلام أهل اللغة انه ليس منحصرا في المعنى الدعائي بل له معان متعددة فلا يكون مصداقا للدعاء . وقرر المنع بوجه ثالث وهو أن وقوعه مصداقا للدعاء انما يكون فيما يقع بعد الدعاء ومسبوقا به والا - كما في المقام - يكون من لقلقة اللسان . ويرد على التقريب الأول : بأن كونه اسم فعل لا يخرجه عن كونه مصداقا للدعاء فإنه لا فرق عند عرف أهل اللسان بين لفظ « استجب » وبين قول « آمين » . ويرد على التقريب الثاني بأن اللفظ المشترك لو استعمل في أحد المعاني مع القرينة يكون الاستعمال صحيحا فلو استعمل في المعنى الدعائي مع القرينة يدخل تحت عنوان الدعاء . وأجيب عن التقريب الثالث بأن الاستجابة ترجع إلى دعاء امام الجماعة وطلبه للهداية بقوله : « اهدنا الصراط المستقيم » وفيه : انه مجرد فرض لا واقع له مضافا إلى أن القاري للحمد لا يقصد الدعاء بل وقع الكلام في جواز قصد الانشاء بالقراءة بل قيل : بأنه لا يمكن الجمع بين قصد القراءة وقصد إنشاء الدعاء فلاحظ . فظهر ان هذا وجه آخر للقول بالبطلان فتأمل . ( 1 ) يدل على الأول والاخر حديث الحلبي « 1 » وعلى الوسط حديث
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 44
مباني منهاج الصالحين — صفحة 46 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى