تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أخفت بهما أو جهر ( 1 ) فإنه مبطل إذا قصد الجزئية أو لم يقصد به الدعاء ( 2 ) وإذا كان سهوا فلا بأس به ( 3 ) وكذا إذا كان تقية بل قد تجب ( 4 ) وإذا تركه حينئذ اثم وصحت صلاته على الأظهر ( 5 ) .
شرح
جميل « 1 » . ( 1 ) لا طلاق دليل المنع ولا مجال لان يقال : بأنه يستفاد من حديث جميل الثاني « 2 » انه لا يجهر به فيقيد دليل المنع به بأن نقول : الجمع بين الحديثين يقتضى الالتزام بالجواز مع الخفض فإنه يرد على هذا البيان بأنه امر في تلك الرواية بقراءة الحمد للّه رب العالمين ونهى عن قول : « آمين » وفي هذه الرواية امر به وبين الروايتين تعارض بلا كلام والترجيح مع رواية المنع كما تقدم . ( 2 ) الظاهر أنه لا وجه لهذا التفصيل فان مقتضى الاطلاق كون الاتيان بهذه الكلمة مبطلا نعم لو اغمض عن اطلاق دليل المانعية فلا مانع من الاتيان به بقصد الدعاء إذا كان مسبوقا به . ( 3 ) لقاعدة لا تعاد على ما هو المقرر عند القوم . ( 4 ) فإنه بالتقية تحقن الدماء والتقية ديني ودين آبائي ولا اشكال في جواز التقية مع تحقق موضوعها لكن قد سبق منا في بعض المباحث المتقدمة بأنا لا نلتزم بأن دليل جواز التقية أو وجوبها يدل على الصحة والاجزاء وأما التقية في خصوص الايتمام فالبحث فيها موكول إلى بحث الجماعة ونتعرض ان شاء اللّه تعالى في ذلك البحث لما هو حق القول فيه فانتظر . ( 5 ) لا يخفى ان الحكم الواقع في مورد التقية ان كان ترخيصا في ترك الواقع
هامش
( 1 ) لاحظ ص 44 ( 2 ) لاحظ ص : 44
مباني منهاج الصالحين — صفحة 47 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى