والغريم من الفرار والدابة من الشراد ونحو ذلك ( 1 ) بل لا يبعد جوازه لأي غرض يهتم به دينيا أو دنيويا وان لم يلزم من فواته ضرر ( 2 ) فإذا صلى في المسجد وفي الأثناء علم أن فيه نجاسة جاز القطع وإزالة النجاسة كما تقدم ( 3 ) ويجوز قطع النافلة مطلقا ( 4 ) وان كانت منذورة ( 5 ) لكن الأحوط استحبابا الترك بل الأحوط ترك قطع النافلة في غير
شرح
رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة الحديث « 1 » إذ لا مفهوم لكلامه عليه السلام هذا مضافا إلى التسالم بين الأصحاب ومغروسيته في الأذهان فالحكم في الجملة مما لا اشكال فيه .
( 1 ) ويدل على المدعى حديث حريز « 2 » .
( 2 ) الانصاف ان اثبات المدعى مشكل إذ المستفاد من الحديث حرمة القطع الا في الموارد المذكورة فلا وجه للالتزام بالجواز على الاطلاق .
( 3 ) قد ظهر مما ذكرنا ان الالتزام بالجواز مشكل بل المقام يدخل في باب التزاحم ولا بد من رعاية قانونه وراجع ما ذكرناه هناك شرحا لكلامه .
( 4 ) لعدم الدليل على الحرمة ومقتضى القاعدة الأولية عند الشك هو الجواز .
( 5 ) لقائل أن يقول : بأن اطلاق الفريضة الواردة في رواية حريز يقتضى عموم المنع لكن الجزم بالاطلاق مشكل فان المنصرف اليه من لفظ صلاة الفريضة الفرائض الأولية لا ما يكون فرضا بالعرض ولا أقل من الاجمال .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) لاحظ ص : 51