تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انها مخدوشة من حيث السند مضافا إلى أنها شاملة للنافلة وحيث إن النافلة يجوز ابطالها فليس هذا المعنى مرادا منها بل المراد منها الحكم الوضعي . ومنها : انه نهى عن نقض الصلاة في باب كثير الشك بقوله عليه السلام : « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه » « 1 » وفيه : ان النهى متعلق بتعويد الشيطان ولا يرتبط بالمقام مضافا إلى أنه لا يستفاد من الحديث الحرمة التكليفية بل المستفاد منه الارشاد إلى عدم التعويد فلاحظ . ومنها : المنع عن الاتيان بالمنافيات . وفيه ان الظاهر منه الارشاد إلى المانعية ولا يرتبط بالمقام . ومنها : ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أوحية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية « 2 » فان مقتضى مفهوم الشرط عدم جواز القطع وبعبارة أخرى : لا اشكال في عدم وجوب قطع الصلاة عند إباق الغريم وأمثاله فيكون المراد من الرواية جواز القطع ومفهوم الشرطية عدم الجواز عند عدم الشرط وهذا هو المطلوب . والانصاف ان هذه الرواية تامة من حيث الدلالة على حرمة قطع الصلاة والاشكال فيها بأنه من الجائز أن يكون النهى عن القطع بلحاظ الحزازة الحاصلة من رفع اليد عن الصلاة التي هي معراج المؤمن لأجل بعض مصلحة دنيوية وليس تحريميا مقتضيا للحرمة ، غير وارد إذ الظاهر حجة ما دام لم يقم على خلافه دليل ولا وجه لرفع اليد عن ظهور النهى في الحرمة التكليفية نعم لا مجال للاستدلال بما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 1