أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أو ترك الواجب أثنائه كالغيبة وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب غاية للسفر وجب فيه القصر ( 1 ) .
[ مسألة 404 : إذا كان السفر مباحا ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في ارض مغصوبة ]
( مسألة 404 ) : إذا كان السفر مباحا ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في ارض مغصوبة ففي وجوب التمام أو القصر وجهان :
شرح
وثانيا : ان الآية راجعة إلى التسبب إلى فعل الغير الحرام والمقام راجع إلى فعل نفسه فلا وجه للقياس .
واستدل للقول الثالث : بأن فعل شيء للتوصل إلى ترك الواجب معصية له تعالى فالسفر المستلزم لترك الواجب سفر معصية .
وفيه : أولا : ان المقدمة لأداء الدين الكون في الحضر فالكون في السفر ضد للواجب والامر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده .
وثانيا : ان مقدمة الواجب ليست واجبة ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون السفر علة تامة لترك الواجب أولا .
وبعبارة أخرى : العلة التامة لترك الواجب أو فعل الحرام ليست حراما . ان قلت : فكيف يعاقب المكلف ؟ قلت : العقاب على ذلك الامر التوليدي والتسببي .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن الحق ما أفاده في المتن إذ المكلف إذا سافر لأجل عدم وفاء الدين يصدق عليه ان سفره لغاية محرمة فلا بد من القصر ولا فرق فيما ذكرنا بين القول بالمقدمية وعدمها فان تعنون السفر بهذا العنوان بلا اشكال .
( 1 ) لعدم تحقق الموضوع فيجب القصر بمقتضى القاعدة وهذا هو القسم الخامس .